إليكم
قصة اهتدائي إلى مذهب أهل السنة و الجماعة
فأنا شاب كويتي في الأربعينيات من عمري ، اسمي محمد علي ، و أًًكنى ببو
جاسم ، و قد نشأتُ في أُسرةٍ شيعيةٍ متعصبة ، في أحد أحياء الكويت التي
يكثر فيها الشيعة و هي منطقة ( بنيد القار) ، وكان جدي رحمه الله حريصاً
على أخذي معه للصلاة في مسجد الشيرازي ، و كنت كذلك ألطم لطماً خفيفا ًفي
مراسم عاشوراء و ذلك لصغر سني
وعندما كبرت تزوجت بنت سنية المذهب ، و بالتحديد من أهل السنة في إيران
و من إحدى قرى محافظة ( هرمزكان ) ، حيث يكثر السنة في قرى تلك المحافظة في
إيران ، و كان زواجي منها في الكويت في عام 1997 م ، و زوجتي و لله الحمد و
المنة إنسانة متدينة و مخلصة و تخاف الله فيني و في أبنائي الأربعة الذين
رزقني الله منها ، ابنتان وولدان ، الله يهديهم و يصلحهم ،
و كانت منذ زواجنا و هي تسعى من أجل تسنني ، و كانت كثيرة الدعاء لي
بالهداية ، و كانت تُكثر من دعواتها في جوف الليل ، و خصوصا في صلاة القيام
بشهر رمضان المبارك ، و كنا نتناقش أنا و إياها حول اختلاف المذاهب ، و كنت
أبغض و ألعن الصحابة في قلبي و لكن لا أجهر بلعنهم أمام زوجتي احتراماً
لمشاعرها ، و كانت زوجتي حريصة كل الحرص على ألا آخذ الأبناء معي إلى
الحسينيات في شهري محرم و صفر ، خوفاً منها عليهم من أن أشيعهم ،
و كان من ضمن نقاشاتنا أنها سألتني ذات يوم لماذا تبغض و تلعن الصحابة ؟
لأنها تعلم بأن الشيعة يلعنون الصحابة – رضوان الله عليهم – فكنت أرد عليها
بأن الله تعالى لعنهم في كتابه العزيز عندما تخلفوا عن الحرب التي أمرهم
بها الرسول الكريم – صلى الله عليه و آله و سلم - ، و هي تنصدم من ردي ، و
لم أرد عليها بالدليل كون أنني كنت أسمع كل ذلك في الحسينيات ، و لم أكن
أتحقق من صحة الأقوال التي أسمعها ، و عندما مر على زواجنا 7 سنين و كبر
الأبناء قليلاً، و هذا الكلام في ديسمبر2004 الماضي ، و صاروا في سن
يستوعبون فيه الدين أكثر، طلبت من زوجتي أن تتشيع ، و ذلك لتوحيد المذهب في
البيت و ليسير الأبناء على مذهبٍ واحد و لا يتشتتوا ، فخافت على نفسها و
على الأبناء من الوقوع في الضلالة ، و هي تعلم بأنها على حق ، و لكنها
قالت: أعطني الدليل على صحة مذهبكم و أن سوف أتشيع إذا ظهر لي بأن الحق
معكم ،
وكانت زوجتي في تلك الفترة على اتصالٍ بالشيخ عثمان الخميس – حفظه الله
تعالى – و قد طلبت منه أن يقابلني فوافق على الفور و قال سأقابل زوجك و
أقابل أي سيد أو كتاب يحضره ، و طلب منها الإكثار من الصلاة و الدعاء لي
بالهداية ، و كان ذلك ، و قد اتصلت أيضاً بشيخٍ آخر و سألته عن موقفها معي
، فرد عليها الشيخ بأن زواجها مني باطل ! لأنها مسلمة موحدة الله أما أنا
فلا ، فزادت صدمتها هنا و خصوصاً بعد إنجابها 4 أبناء ، فماذا عليها أن
تفعل و هي لا تريد خراب بيتها ، فظلت تُعَرِّف لي معنى الشرك و معنى دعاء
غير الله و طلب الحاجات من الأموات و التوسل بهم و الاستغاثة بهم ، و لكني
كنت معانداً و مكابراً و أرد عيها رداً غير منطقي ، فمثلاً أقول لها تارةً
بأنهم معصومون ، و بأن الله يجعلهم يسمعوني و أنا أدعوهم ، فهم شهداء و
أموات و لكنهم أحياء عند الله يُرزقون ، و لكنها كانت تستدل بآياتٍ قرآنية
ٍ تفسر معنى الشرك و تشرح معاني توحيد الله ، و كنت أرد عليها بأنكم تكرهون
آل البيت و تبغضونهم و تلعنوهم - وهذا ما تعلمناه في الحسينيات ، من أن
السنة نواصب يبغضون آل البيت الأطهار- و لذلك لا تزورون قبورهم ، و هي ترد
لو أننا نكره آل البيت كما تدعي ، فَلِمَ نسمي أبناءنا بأسمائهم ، فكثير من
أقاربها أسماؤهم علي و حسين وحسن وعلي رضا و محمد رضا ، حيث أن الأسماء
المركبة دارجة في إيران بكثرة ، و صدقتها لأني أعرف أهلها جيداً ،
و تكمل : بان دعاء الأموات أو جعلهم واسطة بيننا وبين الله ما هو إلا
شركٌ بالله الواحد الأحد ، فنحن نحب الصحابة الكرام ، و قبورهم بارزة في
المدينة المنورة ، لماذا إذن لا نشد الرحال إلى قبورهم للتوسل بهم و التبرك
بهم و غيره مما يفعله الشيعة ؟! ، أرد عليها: بأن الوهابية في المملكة
يمنعونكم، و ترد بأن المملكة تمنع مظاهر الشرك بالله و منها زيارة القبور
كما يفعل الشيعة، فكانت هذه نقطة البداية في طريق الهداية ، مسألة توحيد
الله عز وجل ، فانا في كل دعواتي كنت أقول مثلاً اللهم بحق الحسين ارحمني
أو ارزقني أو غيره ، و لم اعلم بأن هذا شركٌ بالله عز و جل ،
و من ثم طلبت مني مقابلة الشيخ عثمان الخميس – حفظه الله تعالى - ، و
كنت أرفض مقابلته بل و كنت أسخر منه ، و لكن الله شاء أن يهديني ، فلبيت
طلبها بعدما كنتُ معارضاً بشدة ، و عندما قابلته ، تكلم معنا بأسلوبٍ راقٍ
و هادئ جداً ، و من ثم أعطانا أشرطة فيديو لمناظرات المستقلة بين السنة و
الشيعة ، و عندما شاهدناه أنا و زوجتي ، انصدمت في داخلي من اطلاعي على
حقائق لم أكن أسمع عنها من قبل ، و كيف أن رد المناظرين الشيعة كان ضعيفاً
و لا يستند إلى دليل ، و أن هناك حقائق خفية هزتني كثيراً و بالدرجة الأولى
مسألة تحريف القرآن و هو الثقل الأكبر و صدمتني كذلك فتوى الخميني بجواز
التمتع بالرضيعة ، و لم أصدقها بالبداية ، و لكني لم أُظهر أمام زوجتي أنني
مصدوم ، و كنت أ نكر ما أراه و أسمعه و أقول هذه دعاية لأهل السنة فقط ، و
أخذت الموضوع هنا بجديةٍ تامةٍ ، و فكرت كثيراً في مسألة تحريف القرآن ، و
فتوى الخميني ، صحيح أنني لا أقلده و لكني كنت أكن كل الاحترام و التقدير
له حيث أنه مؤسس الثورة الإسلامية في إيران ، فكيف يُصدر فتوى شاذة مثل تلك
الموجودة في كتابه تحرير الوسيلة ، و عندما جلست مع الشيخ عثمان الخميس مرة
أخرى ، طلبت منه التحقق من مسألة فتوى الخميني ، فوافق و على الفور أخرج لي
كتاب تحرير الوسيلة ، و قرأت الفتوى و تأكدت منها بنفسي ، كما قرأت عنده
كتاب الحكومة الإسلامية للخميني أيضاً ،
و رأيت بعيني كيف أن الخميني طعن بنبينا نبي الرحمة محمد – صلى الله
عليه و آله و سلم – عندما قال بأن النبي الكريم – صلوات ربي و سلامه عليه و
على آله – لم يؤد الرسالة بأكملها و أن الذي سيؤديها هو الإمام المنتظر !
و انضم إلى مجلسنا هذا أحد أصدقاء الشيخ الخميس ، و تحدث معي بأمور لم
أسمعها من قبل ، و ذكر لي حقائق جديدة على مسامعي مثل أن الإمام علي – كرم
الله وجهه – سمى أبناءه بأبي بكر و عمر و عثمان ! و أنا الذي كنت أعتقد
بوقوع العداوة و البغضاء بين الصحابة و الإمام علي – رضوان الله عليهم –
فكيف يسمي أبناءه بأسمائهم !
فحرصت زوجتي على شراء كتاب تحرير الوسيلة للخميني كما أنها أحضرت لي
كتاب لله ثم للتاريخ للسيد المهتدي حسين الموسوي ، فبدأ قلبي يتنفرشيئاً
فشيئاً من مذهبي الشاذ ، و قد جاءني بعض الشباب الكويتيين ممن كانوا شيعة و
تسننوا و لله الحمد ، كنت قد تعرفت عليهم في إحدى المكتبات ، و طلبتُ منهم
زيارتي في المنزل ، و وقتها كنت أميل إلى المذهب السني بنسبة 90% ، ولم
يقصرا هؤلاء الشباب ، فقد لبوا دعوتي و جاءوا و معهم كتاب الكافي للكليني-
عليه من الله تعالى ما يستحق – و قرأت الروايات التي تثبت مسألة تحريف
القرآن و التي هزتني منذ البداية ، فهذا أعظم كتب الشيعة يصرح بتحريف الثقل
الأكبر ، و تحدثنا كثيراً أنا و الشباب المهتدين ، ابتداء من موضوع التوحيد
و الذي هو أساس العقيدة ، إلى المواضيع الفرعية مثل الصلاة ، ثبتنا الله و
إياهم ، ومن ضمن حواراتنا أنني سألتهم لماذا السنة دائماً يذكرون الصحابة
في أحاديثهم و لا يذكرون آل البيت ؟ فرد علي أحدهم : إن الصحابة هم من
رباهم المعلم الناجح ، محمد – صلى الله عليه و آله و سلم – قرابة ربع قرن ،
و كانوا معه في كل خطوات حياته الشريفة ، و هم من نقل لنا أحاديثه و
رواياته و أفعاله الكريمة ، و هم أفضل الخلق بعد الأنبياء بصريح قوله – صلى
الله عليه و آله و سلم - : قرني خير القرون ، أما آل البيت ، و الكلام
للشباب : لو أننا رأينا بان أهل السنة يبغضونهم فعلاً – على حد زعم الشيعة
– لما تسننا ، و كما أن آل البيت هم أحفاد الرسول الكريم – صلى الله عليه و
آله و سلم - ، و كلهم ساروا على نهج الصحابة الكرام ،
فما أن خرجا من المنزل ، حتى رجعت لزوجتي مبتسماً ، سعيداً ، راضياً ، و
قلت لها أبشري فأنا من الآن سني المذهب ، حتى أنها بكت من شدة الفرح و سجدت
لله حمداً و شكراً على هدايتي ، و اتصلتُ على الفور بالشيخ عثمان الخميس –
جزاه الله خير – و قلت له بعدما سلمت عليه : كيف حالك شيخنا ؟! سبحان مغير
الأحوال، فبعدما سخرت منه، أناديه بشيخنا ! و بشرته بأنني تسننت ، و من ثم
صليت ركعتين شكر لله على أنني لم أمُت على عقيدتي الشيعية الضالة ، و أن
الله تعالى أحياني و أبصرني على نور الحق و هداني إلى دينه القويم ، و تُبت
إلى المولى عز وجل على ما كنت عليه من شركيات و ضلالات ، و جزاها الله خير
زوجتي الكريمة التي صبرت علي طيلة 7 سنوات ، و جزاهم الله خير الشيخ عثمان
الخميس و صديقه ، و الشباب الكويتيين المهتدين ، على موقفهم العظيم معي ، و
بالنسبة لأهلي ، فقد قاطعوني و زعلوا مني و من زوجتي ، و حاولوا إعادتي
للتشيع من خلال كتب للتيجاني المتشيع و بعض الأشرطة ، و لكن التيجاني عرفت
حقيقته و شخصيته من خلال المناظرات ، وأن كلامه و كتبه كلها أكاذيب و
أباطيل ، و قد رد عليه من أهل السنة الشيخ عثمان الخميس و خالد العسقلاني –
حفظهما الله تعالى - ، و قد هددني أحد الشباب الشيعة بالقتل عبر الهاتف ، و
نعتني بالمرتد ، و قد واجهت صدود من زملاء العمل الشيعة الذين سعوا لإعادتي
للتشيع من خلال آيات قرآنية ، و أنا أرد عليهم بأن قرآنكم محرف ، كيف راح
تستدلون به على أقوالكم ؟
و الحمد لله الذي هدانا لهذا و ما كنا نهتدي لولا أن هدانا الله،و قد
أعلنت تسنني بالتحديد يوم الثلاثاء الموافق 28/12/2004 ، و هنا أبصرت
الحقيقة ، و انزاح غشاء الضلالة من عيني .
في السابق كنت ادعي أنني على مذهب أهل البيت ، و لكن لا ، الآن أنا على
مذهب أهل البيت ، على سنة جدهم الكريم – صلوات الله و سلامه عليه – ، على
نهج الصحابة الكرام ، مذهب أهل السنة و الجماعة ، مذهب التوحيد و الحق ،
بإذن الحق تبارك و تعالى ، و أطلب منكم يا إخوان و من كل من يقرأ موضوع
هدايتي ، أن يدعو من صميم قلبه لأهلي بالهداية
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على خاتم
الأنبياء و المرسلين، و على آله و صحبه أجمعين.
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخوكم المهتدي بالله / بو جاسم
بعد اذن الأخ فرحان الدوري